
السويد: تعويض 50 ألف كرون للاجئة بعد أن وصف سائق الباص جواز سفرها بـ”القمامة”!
طلب مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز (Diskrimineringsombudsmannen) من محافظة ستوكهولم دفع تعويض مالي قدره 50 ألف كرون سويدي لامرأة أوكرانية، بعد تعرضها لموقف اعتبره المكتب مهينًا ويحمل شبهة تمييز على أساس الانتماء العرقي.
البداية من تسهيلات خاصة باللاجئين
بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، أقرت عدة محافظات سويدية إجراءات دعم مؤقتة للاجئين الأوكرانيين، من بينها السماح باستخدام جواز السفر الأوكراني (Ukrainskt pass) كوثيقة صالحة للتنقل في وسائل النقل العام (Kollektivtrafik) مجانًا أو بأسعار مخفّضة. وكان هذا النظام مطبقًا في ستوكهولم خلال الفترة التي وقعت فيها الحادثة.
ماذا جرى على متن الحافلة؟
بحسب ما كشفته إذاعة P4، تعود الواقعة إلى أكتوبر 2024. صعدت المرأة إلى إحدى الحافلات وقدمت جواز سفرها الأوكراني، كما هو معمول به ضمن التسهيلات المقررة. إلا أن السائق رفض الوثيقة، وقال لها عبارة وصفتها لاحقًا بأنها جارحة ومسيئة، معتبرًا الجواز “قمامة”.
المرأة شعرت بأن كرامتها أُهينت، ورأت أن ما حدث لم يكن مجرد سوء فهم، بل موقفًا ترك أثرًا نفسيًا صعبًا، خصوصًا في ظل ظروف اللجوء والحرب.
ردّ المحافظة ورأي أمين المظالم
محافظة ستوكهولم لم تنكر وقوع الحادثة، لكنها أوضحت أن السائق لم يكن يقصد الإساءة، وأنه اعتقد أن الجواز بحالة سيئة. غير أن مراجعة الصور من قبل مكتب أمين المظالم أظهرت أن الجواز كان سليمًا، ما دفع المكتب إلى اعتبار ما جرى تصرفًا مهينًا (Kränkande behandling) له صلة بالانتماء العرقي (Etnisk tillhörighet).
لماذا التعويض؟
يرى مكتب أمين المظالم أن الجهات العامة تتحمل مسؤولية ما يحدث في إطار خدماتها، وأن الكلمات أو التصرفات التي تمس كرامة الأشخاص، حتى في مواقف يومية عابرة، قد تُعد تمييزًا يستوجب التعويض. ومن هنا جاءت المطالبة بدفع مبلغ مالي للمرأة المتضررة.









